أسعار الذهب اليوم.. هل يواصل المعدن الأصفر مكاسبه رغم تصاعد التوترات العالمية؟
تواصل أسعار الذهب جذب اهتمام المستثمرين حول العالم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمنًا في أوقات الأزمات، فإن تحركاته الأخيرة جاءت متباينة، حيث تعرض لضغوط بفعل ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسبه رغم استمرار التوترات في عدد من المناطق حول العالم.
شهد المعدن الأصفر تقلبات واضحة خلال الأسبوع الجاري، إذ ارتفعت الأسعار في بعض الجلسات قبل أن تتراجع مجدداً، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ عدة أسابيع. وانخفضت أسعار الذهب بنسبة تزيد عن 3% خلال الأسبوع، لتصل إلى حوالي 4,010 دولارات للأونصة، بعد أن كانت قد تعافت مؤقتاً فوق مستوى 4,000 دولار.
ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل الاقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط، وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائداً دورياً.
كما أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأخيرة، التي أشار فيها إلى أن "الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية"، زادت من ضغوط البيع على الذهب. وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن احتمالية رفع الفائدة في اجتماع يوليو ارتفعت إلى 36%، مقارنة بـ18% مطلع الشهر. ويؤدي رفع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
على الجانب الآخر، ما تزال التطورات الجيوسياسية تمثل عامل دعم مهم للذهب، إذ يلجأ العديد من المستثمرين إلى الأصول الآمنة عند تصاعد الأزمات الدولية.
ففي الشرق الأوسط، يستمر التصعيد في مضيق هرمز مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد استقرار إمدادات النفط ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما أن تعثر المفاوضات في غزة واستمرار القصف الإسرائيلي يضيفان طبقة إضافية من التوتر الجيوسياسي.
ورغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، فإن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق يمنع حدوث هبوط حاد في أسعار الذهب، ويُبقي الطلب الاستثماري حاضراً بصورة ملحوظة. وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن البنوك المركزية اشترت 81 طناً مترياً من الذهب في مايو، بمتوسط شهري 67 طناً، وهو ما يفوق بكثير متوسط 17 طناً قبل عام 2022.
تعيش أسواق الذهب حالياً صراعاً بين قوتين متعارضتين:
- ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
- استمرار الفائدة المرتفعة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً).
- تصريحات الفيدرالي المتشددة تدفع المستثمرين نحو السندات الأمريكية ذات العائد المرتفع.
- تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يزيد الطلب على الملاذات الآمنة.
- ارتفاع أسعار النفط يغذي مخاوف التضخم، مما يعزز جاذبية الذهب كتحوط.
- البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب لتنويع احتياطياتها، وهو ما يوفر دعماً سعرياً قوياً.
يرى المحللون في جولدمان ساكس أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع الذهب للتعافي في النصف الثاني من العام، متوقعين أن يصل سعر الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بنهاية 2026. ورغم خفض البنك لتوقعاته بـ500 دولار، إلا أن هذا المستوى لا يزال يمثل مكاسب في النصف الثاني مقارنة بالمستويات الحالية.
وفي المقابل، يحذر بنك أوف أمريكا من أن الاتجاه الهبوطي للذهب قد يتعمق، مع توقعات فنية تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 3,315 دولاراً للأونصة، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 16.7% عن المستويات الحالية، في سيناريو مشابه لتصحيحات 1980 و2011. ويوصي البنك بشراء الذهب على مراحل، مع إكمال التخصيص الكامل عندما يتراجع الذهب إلى نطاق 3,250-3,450 دولاراً.
أما يو بي إس فتتبنى نظرة أكثر تفاؤلاً، حيث تتوقع أن يرتفع الذهب نحو 5,500 دولار للأونصة بنهاية العام، معتبرة أن الضعف الحالي مؤقت وأن الدعم الهيكلي من البنوك المركزية والمخاوف المالية لا يزال قائماً. ويتوقع البنك أن يضعف الدولار الأمريكي لاحقاً هذا العام، مما يدعم أسعار الذهب.
وتشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن الذهب قد يتداول بمتوسط 4,300 دولار في الربع الثالث و4,500 دولار في الربع الرابع من 2026.
لا تتحرك أسعار الذهب بناءً على عامل واحد، بل تتأثر بعدة متغيرات مترابطة، من أبرزها:
- أسعار الفائدة الأمريكية: كلما ارتفعت الفائدة، قلّت جاذبية الذهب. يراهن المتداولون حالياً على فرصة 85.6% لإبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو، مقابل 14.4% لرفعها.
- قوة الدولار: الدولار القوي يضغط على الذهب لأنه يزيد من تكلفته لحائزي العملات الأخرى.
- معدلات التضخم: التضخم المرتفع يعزز الطلب على الذهب كتحوط، لكن بيانات التضخم الأخيرة كانت متباينة.
- أسعار النفط والطاقة: ارتفاع الطاقة يغذي التضخم ويدعم الذهب، لكن انخفاض أسعار النفط مؤخراً قد يخفف الضغوط التضخمية.
- التوترات السياسية والعسكرية: تزيد الطلب على الملاذات الآمنة.
- حجم الطلب من البنوك المركزية: تتوقع جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط المشتريات الشهرية 50 طناً في 2026 و40 طناً في 2027.
- أسعار الفائدة الحقيقية: الفرق بين أسعار الفائدة الاسمية ومعدل التضخم، وهو المؤشر الأهم لتحرك الذهب. وقد عادت العلاقة العكسية بين الذهب وعوائد السندات الحقيقية إلى الظهور بقوة.
يرى محللون أن حركة الذهب خلال الأسابيع المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، إضافة إلى أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
- جولدمان ساكس: 4,900 دولار (يوليو 2026)
- بنك أوف أمريكا: 4,360 دولار (متوسط سنوي، يوليو 2026)
- يو بي إس: 4,100 دولار (يوليو 2026)
- جيه بي مورغان: 4,500 دولار (الربع الرابع، يوليو 2026)
ويشير محللون من سيتي جروب إلى أن المستثمرين قد يرغبون في انتظار التراجع قبل العودة إلى الذهب، متوقعين أن يظل المعدن الأصفر تحت الضغط خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار. وينصحون بشراء الذهب عند الانخفاض خلال الشهرين المقبلين، مع توقع أن يقدم الربع الرابع فرصة أفضل مع تراجع توقعات أسعار الفائدة الحقيقية وتراجع التضخم.
يعتمد قرار شراء الذهب على هدف المستثمر ومدى تحمله للمخاطر:
- للمستثمر طويل الأجل: يظل الذهب أحد أهم أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد التضخم، خاصة في ظل عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. وتشير يو بي إس إلى أن ارتفاع مستويات الديون الحكومية والعجز المالي المستمر في الولايات المتحدة، إلى جانب تنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها، تدعم الذهب على المدى المتوسط.
- للمستثمر قصير الأجل: قد يفضل انتظار وضوح اتجاه الأسواق قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع، خاصة مع استمرار التقلبات الحادة. ينصح سيتي جروب بشراء الذهب عند الانخفاض خلال الشهرين المقبلين.
- نصيحة الخبراء: عدم الاعتماد على التحركات اليومية فقط، بل متابعة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية والسياسات النقدية العالمية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
في خضم حالة عدم اليقين العالمية، يظل الذهب بين مطرقة الفائدة المرتفعة وسندان التوترات الجيوسياسية. ومع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، من المرجح أن تبقى أسعار الذهب عرضة لتقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة، ما يجعل متابعة المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية أمراً ضرورياً للمستثمرين وصناع القرار.
لماذا تراجعت أسعار الذهب هذا الأسبوع؟
شهد المعدن الأصفر تقلبات واضحة خلال الأسبوع الجاري، إذ ارتفعت الأسعار في بعض الجلسات قبل أن تتراجع مجدداً، متجهة لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ عدة أسابيع. وانخفضت أسعار الذهب بنسبة تزيد عن 3% خلال الأسبوع، لتصل إلى حوالي 4,010 دولارات للأونصة، بعد أن كانت قد تعافت مؤقتاً فوق مستوى 4,000 دولار.
ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل الاقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار النفط، وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يحقق عائداً دورياً.
كما أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأخيرة، التي أشار فيها إلى أن "الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية"، زادت من ضغوط البيع على الذهب. وأظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن احتمالية رفع الفائدة في اجتماع يوليو ارتفعت إلى 36%، مقارنة بـ18% مطلع الشهر. ويؤدي رفع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
التوترات الجيوسياسية ما زالت تدعم الطلب على الذهب
على الجانب الآخر، ما تزال التطورات الجيوسياسية تمثل عامل دعم مهم للذهب، إذ يلجأ العديد من المستثمرين إلى الأصول الآمنة عند تصاعد الأزمات الدولية.
ففي الشرق الأوسط، يستمر التصعيد في مضيق هرمز مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد استقرار إمدادات النفط ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما أن تعثر المفاوضات في غزة واستمرار القصف الإسرائيلي يضيفان طبقة إضافية من التوتر الجيوسياسي.
ورغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، فإن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق يمنع حدوث هبوط حاد في أسعار الذهب، ويُبقي الطلب الاستثماري حاضراً بصورة ملحوظة. وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى أن البنوك المركزية اشترت 81 طناً مترياً من الذهب في مايو، بمتوسط شهري 67 طناً، وهو ما يفوق بكثير متوسط 17 طناً قبل عام 2022.
فقرة تحليلية: الصراع بين قوتين متعارضتين
تعيش أسواق الذهب حالياً صراعاً بين قوتين متعارضتين:
القوة الأولى: الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع الفائدة
- ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
- استمرار الفائدة المرتفعة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً).
- تصريحات الفيدرالي المتشددة تدفع المستثمرين نحو السندات الأمريكية ذات العائد المرتفع.
القوة الثانية: الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية والتضخم
- تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يزيد الطلب على الملاذات الآمنة.
- ارتفاع أسعار النفط يغذي مخاوف التضخم، مما يعزز جاذبية الذهب كتحوط.
- البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب لتنويع احتياطياتها، وهو ما يوفر دعماً سعرياً قوياً.
أي القوتين ستغلب؟
يرى المحللون في جولدمان ساكس أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع الذهب للتعافي في النصف الثاني من العام، متوقعين أن يصل سعر الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بنهاية 2026. ورغم خفض البنك لتوقعاته بـ500 دولار، إلا أن هذا المستوى لا يزال يمثل مكاسب في النصف الثاني مقارنة بالمستويات الحالية.
وفي المقابل، يحذر بنك أوف أمريكا من أن الاتجاه الهبوطي للذهب قد يتعمق، مع توقعات فنية تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 3,315 دولاراً للأونصة، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 16.7% عن المستويات الحالية، في سيناريو مشابه لتصحيحات 1980 و2011. ويوصي البنك بشراء الذهب على مراحل، مع إكمال التخصيص الكامل عندما يتراجع الذهب إلى نطاق 3,250-3,450 دولاراً.
أما يو بي إس فتتبنى نظرة أكثر تفاؤلاً، حيث تتوقع أن يرتفع الذهب نحو 5,500 دولار للأونصة بنهاية العام، معتبرة أن الضعف الحالي مؤقت وأن الدعم الهيكلي من البنوك المركزية والمخاوف المالية لا يزال قائماً. ويتوقع البنك أن يضعف الدولار الأمريكي لاحقاً هذا العام، مما يدعم أسعار الذهب.
وتشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن الذهب قد يتداول بمتوسط 4,300 دولار في الربع الثالث و4,500 دولار في الربع الرابع من 2026.
ما العوامل التي تتحكم في أسعار الذهب؟
لا تتحرك أسعار الذهب بناءً على عامل واحد، بل تتأثر بعدة متغيرات مترابطة، من أبرزها:
- أسعار الفائدة الأمريكية: كلما ارتفعت الفائدة، قلّت جاذبية الذهب. يراهن المتداولون حالياً على فرصة 85.6% لإبقاء الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو، مقابل 14.4% لرفعها.
- قوة الدولار: الدولار القوي يضغط على الذهب لأنه يزيد من تكلفته لحائزي العملات الأخرى.
- معدلات التضخم: التضخم المرتفع يعزز الطلب على الذهب كتحوط، لكن بيانات التضخم الأخيرة كانت متباينة.
- أسعار النفط والطاقة: ارتفاع الطاقة يغذي التضخم ويدعم الذهب، لكن انخفاض أسعار النفط مؤخراً قد يخفف الضغوط التضخمية.
- التوترات السياسية والعسكرية: تزيد الطلب على الملاذات الآمنة.
- حجم الطلب من البنوك المركزية: تتوقع جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط المشتريات الشهرية 50 طناً في 2026 و40 طناً في 2027.
- أسعار الفائدة الحقيقية: الفرق بين أسعار الفائدة الاسمية ومعدل التضخم، وهو المؤشر الأهم لتحرك الذهب. وقد عادت العلاقة العكسية بين الذهب وعوائد السندات الحقيقية إلى الظهور بقوة.
كيف تبدو التوقعات خلال الفترة المقبلة؟
يرى محللون أن حركة الذهب خلال الأسابيع المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، إضافة إلى أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
توقعات المحللين لسعر الذهب نهاية 2026:
- جولدمان ساكس: 4,900 دولار (يوليو 2026)
- بنك أوف أمريكا: 4,360 دولار (متوسط سنوي، يوليو 2026)
- يو بي إس: 4,100 دولار (يوليو 2026)
- جيه بي مورغان: 4,500 دولار (الربع الرابع، يوليو 2026)
ويشير محللون من سيتي جروب إلى أن المستثمرين قد يرغبون في انتظار التراجع قبل العودة إلى الذهب، متوقعين أن يظل المعدن الأصفر تحت الضغط خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار. وينصحون بشراء الذهب عند الانخفاض خلال الشهرين المقبلين، مع توقع أن يقدم الربع الرابع فرصة أفضل مع تراجع توقعات أسعار الفائدة الحقيقية وتراجع التضخم.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب؟
يعتمد قرار شراء الذهب على هدف المستثمر ومدى تحمله للمخاطر:
- للمستثمر طويل الأجل: يظل الذهب أحد أهم أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد التضخم، خاصة في ظل عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. وتشير يو بي إس إلى أن ارتفاع مستويات الديون الحكومية والعجز المالي المستمر في الولايات المتحدة، إلى جانب تنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها، تدعم الذهب على المدى المتوسط.
- للمستثمر قصير الأجل: قد يفضل انتظار وضوح اتجاه الأسواق قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع، خاصة مع استمرار التقلبات الحادة. ينصح سيتي جروب بشراء الذهب عند الانخفاض خلال الشهرين المقبلين.
- نصيحة الخبراء: عدم الاعتماد على التحركات اليومية فقط، بل متابعة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية والسياسات النقدية العالمية قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
أسئلة شائعة حول أسعار الذهب
س: لماذا تراجعت أسعار الذهب رغم التوترات العالمية؟ ج: لأن ارتفاع أسعار النفط عزز المخاوف من التضخم، مما زاد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وقد صرح رئيس الفيدرالي كيفن وارش بأن "الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية"، مما عزز توقعات رفع الفائدة. س: هل يؤثر الدولار على أسعار الذهب؟ ج: نعم، فارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يقلل الطلب عليه ويضغط على أسعاره. س: هل يعتبر الذهب استثماراً آمناً؟ ج: يُعد الذهب من أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، لكنه يظل عرضة للتقلبات قصيرة الأجل تبعاً للمتغيرات الاقتصادية. وقد تراجع الذهب حوالي 28% من قمته التاريخية البالغة 5,597 دولاراً في يناير 2026. س: ما أبرز العوامل التي يجب متابعتها لتحديد اتجاه الذهب؟ ج: قرارات الفيدرالي الأمريكي (خاصة اجتماع 28-29 يوليو)، بيانات التضخم، حركة الدولار، أسعار النفط، التطورات الجيوسياسية، وحجم مشتريات البنوك المركزية. س: كيف تؤثر أسعار الفائدة على الذهب؟ ج: ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً)، مما يدفع المستثمرين لبيع الذهب والاتجاه نحو السندات أو الودائع. وقد حذر جولدمان ساكس من أن أي رفع فعلي للفائدة قد يدفع سعر الذهب إلى 4,400 دولار. س: ما هو الفرق بين السعر الفوري والعقود الآجلة؟ ج: السعر الفوري هو سعر التسليم الفوري، بينما العقود الآجلة هي اتفاقيات لشراء أو بيع الذهب في تاريخ مستقبلي بسعر محدد مسبقاً.في خضم حالة عدم اليقين العالمية، يظل الذهب بين مطرقة الفائدة المرتفعة وسندان التوترات الجيوسياسية. ومع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، من المرجح أن تبقى أسعار الذهب عرضة لتقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة، ما يجعل متابعة المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية أمراً ضرورياً للمستثمرين وصناع القرار.