تاسي يختتم جلسة الخميس على نغمة خضراء… مكاسب حذرة في سوق يترقب الاتجاه

صورة مقال تاسي يختتم جلسة الخميس على نغمة خضراء… مكاسب حذرة في سوق يترقب الاتجاه
في الأسواق المالية، لا تُقاس الأيام فقط بالأرقام، بل بما تعكسه من مزاج المستثمرين وتوقعاتهم.
وفي كل جلسة تداول، تكتب المؤشرات سطرًا جديدًا في حكاية الثقة والقلق، بين الصعود المحسوب والتراجع المفاجئ.
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي «تاسي» تداولات يوم الخميس على ارتفاع طفيف لكنه لافت، مضيفًا 36.21 نقطة إلى رصيده، ليقفل عند مستوى 10450.27 نقطة، في إشارة تعكس حالة من التفاؤل الحذر التي سيطرت على أداء السوق.
هذا الارتفاع جاء مدعومًا بتداولات بلغت قيمتها نحو 5.8 مليارات ريال، ما يدل على استمرار السيولة عند مستويات نشطة نسبيًا، رغم تباين حركة الأسهم بين الشركات المدرجة.
وخلال الجلسة، جرى تداول نحو 211 مليون سهم، توزعت مكاسبها وخسائرها بشكل غير متوازن؛ إذ سجلت أسهم 100 شركة ارتفاعًا في قيمتها، مقابل تراجع أسهم 154 شركة، وهو ما يعكس حالة من الانتقائية الواضحة لدى المتعاملين، حيث تركزت السيولة في أسهم بعينها دون غيرها.
وقد تصدرت شركات أسمنت العربية، والبحري، والمملكة، والموسى، ومعادن قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا، مستفيدة من عمليات شراء نشطة ودعم مضاربي، في حين جاءت أسهم الرمز، ونماء للكيماويات، وسناد القابضة، ودراية، ومجموعة إم بي سي في مقدمة الأسهم الأكثر انخفاضًا، وسط ضغوط بيعية واضحة.
وتراوحت نسب التغير بين الأسهم ما بين ارتفاع بلغ 5.62% وانخفاض وصل إلى 14.29%، وهو نطاق يعكس درجة عالية من التذبذب، ويؤكد أن السوق ما يزال يتحرك ضمن مسار متقلب تحكمه الأخبار، والنتائج المالية، وتوجهات المستثمرين قصيرة الأجل.
وعلى صعيد النشاط، برزت أسهم شركات أمريكانا، وأرامكو السعودية، والجزيرة، والأهلي، ومسار كأكثر الأسهم تداولًا من حيث الكمية، فيما استحوذت أسهم الراجحي، وأرامكو السعودية، والأهلي، وstc، وطيران ناس على النصيب الأكبر من حيث القيمة، ما يعكس ثقل هذه الشركات في توجيه دفة السوق.
في المقابل، لم يشارك مؤشر السوق الموازية «نمو» في موجة التفاؤل، إذ أغلق منخفضًا 74.39 نقطة عند مستوى 23354.28 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 17 مليون ريال، وكمية أسهم متداولة تجاوزت مليوني سهم، في دلالة على ضعف الزخم مقارنة بالسوق الرئيسية.
وبين صعود «تاسي» وتراجع «نمو»، تبقى السوق السعودية في حالة ترقب، تبحث عن محفزات أقوى تقودها نحو اتجاه أكثر وضوحًا واستقرارًا في الجلسات المقبلة.

قد يعجبك أيضًا: