مضيق هرمز على صفيح ساخن.. إيران تغلق الممر وأمريكا ترد بقصف عنيف

صورة توضيحية عن خريطة تفاعلية لـ تصعيد مضيق هرمز تظهر مواقع القصف الأمريكي على المدن الساحلية الإيرانية (بوشهر، بندر عباس، عسلوية، وجزيرة قشم)، وإغلاق المضيق، وارتفاع أسعار النفط، والوساطات الدولية (تم توليدها بالذكاء الإصطناعي).
في تطور خطير يهدد بإشعال مواجهة إقليمية شاملة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مبرراً الخطوة بـ"التدخل الأجنبي غير القانوني" في المنطقة. لترد القيادة المركزية الأمريكية على الفور بقصف جوي مكثف استهدف نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران، في تصعيد هو الأعنف منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

إيران تغلق المضيق وتستهدف سفينة شحن


أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، مشيراً إلى أنه لن يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر الممر المائي الاستراتيجي. وجاء في بيان للحرس الثوري أن "عدة سفن حاولت الإبحار في المسار غير المصرح به، متجاهلة التحذيرات... وبالتالي تعرضت إحدى السفن لإطلاق نار تحذيري ما تسبب في إيقافها".
وأضاف الحرس الثوري أن إغلاق المضيق سيستمر "حتى انتهاء التدخلات الأمريكية في هذه المنطقة". كما أشار البيان إلى أنه حال "أخطاء المعتدي وشن عدواناً جديداً علينا متذرعاً بالحادث الذي تسبب فيه بنفسه، فسوف نرد بقوة، وسنستهدف قواعد العدو الجديدة في المنطقة".


وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على إيران. كما أشار إلى أن واشنطن ستأخذ 20% من قيمة الشحنات العابرة لمضيق هرمز مقابل حماية الممر.

واشنطن ترد بقصف 140 هدفاً وتعلن إعادة الحصار البحري


رداً على إغلاق المضيق واستهداف السفن التجارية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استكملت جولة جديدة من الضربات العسكرية لأهداف إيرانية، مؤكدة استهداف نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران.
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان، أن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر موجهة بدقة أطلقتها مقاتلات وطائرات مسيّرة وسفن حربية لضرب مواقع صاروخية ومنشآت للطائرات المسيّرة وقدرات بحرية ومخازن ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية.
وأكدت القوات الأمريكية استهدافها خلال ثلاث ليالٍ أكثر من 300 هدف داخل إيران، في إطار عمليات تهدف إلى تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
ووفقاً للتلفزيون الإيراني، شملت الضربات مناطق عدة، منها بوشهر، تشابهار، جاسك، عسلوية، بندر عباس، سيريك، وجزيرة قشم.

تصعيد في اليمن واستهداف مطار صنعاء


على جبهة أخرى، شهد اليمن تصعيداً جديداً مع إعلان الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أنها استهدفت مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين لمنع هبوط طائرة إيرانية. كما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف أن "الدفاعات الجوية السعودية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها مليشيا الحوثي".

هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة


في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الجيش قوله إن بلاده "ستدافع بقوة عن حقوقها في مضيق هرمز"، محملاً واشنطن مسؤولية زعزعة أمن المنطقة من خلال محاولاتها إنشاء ممرات بحرية وصفها بأنها غير قانونية.
كما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تغريدة، عقب ضربات الحرس الثوري، إن "عهد الصفقات الأحادية الجانب قد انتهى"، مضيفاً أن واشنطن "إما أن تلتزم بوعودها أو تدفع الثمن".
وأعلنت عدة دول خليجية اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لأهداف جوية معادية عقب الهجمات الإيرانية. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

رفض إيراني لاستئناف المفاوضات وتصريحات متشنجة


على الصعيد الدبلوماسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة "تمر بأزمة"، مشيراً إلى أن واشنطن نقضت بنود المذكرة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة باكستانية قطرية.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي بطهران: "الحديث عن طلب إيران إجراء تفاوض يعد جزءاً من الحرب النفسية التي تمارسها الولايات المتحدة"، مؤكداً أن بلاده "لن تكون الطرف الذي يبدأ بانتهاك مذكرة التفاهم".
وأشار بقائي إلى أن إيران تواصلت مؤخراً مع قطر وعُمان وباكستان في إطار الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن هذه الاتصالات ستستمر.

أسئلة شائعة حول تصعيد مضيق هرمز

س: ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم؟

ج: مضيق هرمز هو ممر مائي استراتيجي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً. إغلاقه يعني تعطيل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً. س: ما هي المنشآت الإيرانية التي استهدفها القصف الأمريكي؟ ج: استهدفت الضربات الأمريكية نحو 140 موقعاً عسكرياً داخل إيران، شملت مواقع صاروخية ومنشآت للطائرات المسيّرة وقدرات بحرية ومخازن ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية. وطالت الضربات مناطق متعددة منها بوشهر، تشابهار، جاسك، عسلوية، بندر عباس، سيريك، وجزيرة قشم. س: لماذا رفضت إيران استئناف المفاوضات مع واشنطن؟ ج: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مذكرة التفاهم تمر بأزمة بسبب نقض الولايات المتحدة لبنودها، مشيراً إلى أن إيران لن تنفذ التزاماتها بموجب المذكرة في حال استمرار الانتهاكات الأمريكية. س: كيف تؤثر هذه التطورات على أسعار النفط؟ ج: أي إغلاق لمضيق هرمز أو تصعيد عسكري يؤدي إلى قفزة في أسعار النفط بسبب المخاوف من نقص الإمدادات، خاصة أن المضيق يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً. س: ما موقف الدول الخليجية من هذا التصعيد؟ ج: أعلنت عدة دول خليجية اتخاذ إجراءات دفاعية للتصدي لأهداف جوية معادية، حيث قالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. س: هل هناك وساطات دولية لحل الأزمة؟ ج: نعم، تجري وساطات عبر سلطنة عُمان وقطر وباكستان لمحاولة إعادة فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران. وقد أعدت عُمان مقترحاً لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر ممرين شمالي وجنوبي بإدارتين منفصلتين، لكن الإجراءات لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي. س: ما هي مذكرة التفاهم التي تم الإشارة إليها؟ ج: هي مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة تم التوصل إليها الشهر الماضي بوساطة باكستانية قطرية، وتنص على إجراء مفاوضات خلال 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويحل القضايا الرئيسية، بما فيها مصير البرنامج النووي الإيراني، والملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات المفروضة على طهران.
بين إغلاق مضيق هرمز وقصف أمريكي استهدف 140 موقعاً، وتصعيد في اليمن، وهجمات إيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة، ورفض إيراني للتفاوض، تبدو المنطقة على وشك الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط. ومع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن الحرب ماضية في طريقها إلى جولة جديدة أكثر تدميراً؟

قد يعجبك أيضًا: