الأسواق تترقب الاقتصاد العالمي بين ضغوط التضخم ورهانات التعافي
يشهد الاقتصاد العالمي مرحلة دقيقة تتداخل فيها المؤشرات الإيجابية مع مخاوف مزمنة لم تغادر المشهد منذ سنوات. وفي ظل تسارع الأحداث الاقتصادية وتعدد مراكز القرار، تزداد حالة الترقب في الأسواق الدولية مع كل إشارة صادرة عن البنوك المركزية أو المؤسسات المالية الكبرى.
تشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن النصف الأول من 2026 شهد حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المرتفع، لكن التوسع العالمي لا يزال قائماً على أسس متينة بدعم من تحسن ثقة الأعمال واستمرار مرونة المستهلكين. ويتوقع أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بين 1.50% و1.75% في النصف الثاني من 2026، مع استمرار مرونة سوق العمل وتثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة.
في المقابل، يعاني قطاع التصنيع في منطقة اليورو من تراجع، ويتوقع أن يتباطأ النمو في الصين بمعدل 4.7% على أساس سنوي خلال 2026، مما يعكس استمرار الاعتماد على الصادرات وضعف الطلب المحلي.
رغم تراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها في الأعوام السابقة، إلا أنها لا تزال أعلى من المستهدف في عدد من الاقتصادات المتقدمة. تشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن التضخم الأساسي العالمي سيظل لزجاً خلال عام 2026، مقترباً من متوسط 3% المسجل خلال 2024-2025، مع ظهور ضغوط جديدة على أسعار السلع الأساسية بسبب انتعاش الطلب واختناقات سلاسل التوريد في قطاع التكنولوجيا وتمرير تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
في مصر، يبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 19%، وقد حذر البنك المركزي المصري من أن ارتفاع أسعار الطاقة والزراعة العالمية، وتقلبات سعر الصرف، وإجراءات التعديل المالي قد تبطئ عملية خفض التضخم وتهدد هدف التضخم للربع الرابع من 2026 عند 7% (± 2 نقطة مئوية).
تقف البنوك المركزية الكبرى أمام معادلة شديدة التعقيد، إذ يُتوقع أن تكون زيادات أسعار الفائدة العالمية أقل من 20 نقطة أساس خلال العام، حتى مع توقعات برفع الفائدة في الأشهر المقبلة.
يعكس هذا الترقب حالة من "انتظار القرار"، حيث يفضل المستثمرون تقليل المخاطر إلى حين اتضاح الرؤية بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية.
رفعت جيه بي مورغان هدفها لمؤشر S&P 500 إلى 7,800 نقطة بنهاية 2026، مع توقعات بارتفاع أرباح الشركات بنسبة 29% على أساس سنوي، لكنها حذرت من أن الطريق إلى الأعلى سيكون غير خطي، مع وجود تحديات مثل الاكتظاظ في عامل الزخم وزيادة المعروض من الأسهم.
على صعيد العملات، تتوقع المؤسسة استمرار قوة الدولار الأمريكي، مدعوماً باستقرار النمو، ولزوجة التضخم، واستمرار التفوق الأمريكي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
على صعيد أسواق السلع، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تغيير جذري في توقعات أسعار الطاقة. تتوقع جيه بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الرابع، قبل أن ينهي العام عند 78 دولاراً للبرميل.
في أسواق الذهب، لا تزال الأسعار مدعومة بحالة عدم اليقين، مع إمكانية وصولها إلى مستويات مرتفعة جديدة.
على المستوى الإقليمي، أظهرت أسواق الخليج أداءً متفاوتاً في بداية 2026، حيث ارتفع مؤشر مسقط بنحو 28% خلال 2025، بينما تراجع المؤشر السعودي بنسبة 13%.
في الأسبوع الأول من 2026، شهدت الأسواق الخليجية تحركات متباينة، مع صعود المؤشر السعودي 0.2% مدعوماً بأسهم الطاقة، بينما تراجع مؤشر دبي 0.4% ومؤشر أبوظبي 0.3%.
يرى المحللون أن عام 2026 سيكون عام "فرز حقيقي بين اقتصادات أخذت زمام المبادرة واقتصادات ما زالت تبحث عن التوازن"، مع توقعات بأن يكون السوق السعودي "الرهان الأوضح في المنطقة" بسبب وضوح الرؤية والإنفاق الحكومي والمشاريع الكبرى.
ج: تشمل المخاطر الرئيسية: تصاعد النزاعات الجيوسياسية، لزوجة التضخم، ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية في حال عودة التضخم بقوة. س: ما توقعات أداء الأسواق الخليجية في 2026؟ ج: تسود توقعات إيجابية لكنها متفاوتة، حيث يُتوقع أن يكون السوق السعودي الأوضح في الرؤية، بينما يُنظر للسوق القطري كخيار مناسب للمستثمر المحافظ.
تباطؤ النمو يفرض نفسه على المشهد العالمي
تشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن النصف الأول من 2026 شهد حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المرتفع، لكن التوسع العالمي لا يزال قائماً على أسس متينة بدعم من تحسن ثقة الأعمال واستمرار مرونة المستهلكين. ويتوقع أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بين 1.50% و1.75% في النصف الثاني من 2026، مع استمرار مرونة سوق العمل وتثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة.
في المقابل، يعاني قطاع التصنيع في منطقة اليورو من تراجع، ويتوقع أن يتباطأ النمو في الصين بمعدل 4.7% على أساس سنوي خلال 2026، مما يعكس استمرار الاعتماد على الصادرات وضعف الطلب المحلي.
التضخم لا يزال العدو الأصعب
رغم تراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها في الأعوام السابقة، إلا أنها لا تزال أعلى من المستهدف في عدد من الاقتصادات المتقدمة. تشير تقديرات جيه بي مورغان إلى أن التضخم الأساسي العالمي سيظل لزجاً خلال عام 2026، مقترباً من متوسط 3% المسجل خلال 2024-2025، مع ظهور ضغوط جديدة على أسعار السلع الأساسية بسبب انتعاش الطلب واختناقات سلاسل التوريد في قطاع التكنولوجيا وتمرير تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
في مصر، يبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 19%، وقد حذر البنك المركزي المصري من أن ارتفاع أسعار الطاقة والزراعة العالمية، وتقلبات سعر الصرف، وإجراءات التعديل المالي قد تبطئ عملية خفض التضخم وتهدد هدف التضخم للربع الرابع من 2026 عند 7% (± 2 نقطة مئوية).
البنوك المركزية بين دعم النمو وكبح التضخم
تقف البنوك المركزية الكبرى أمام معادلة شديدة التعقيد، إذ يُتوقع أن تكون زيادات أسعار الفائدة العالمية أقل من 20 نقطة أساس خلال العام، حتى مع توقعات برفع الفائدة في الأشهر المقبلة.
يعكس هذا الترقب حالة من "انتظار القرار"، حيث يفضل المستثمرون تقليل المخاطر إلى حين اتضاح الرؤية بشأن مستقبل السياسات الاقتصادية.
الأسواق المالية تتحرك بحذر
رفعت جيه بي مورغان هدفها لمؤشر S&P 500 إلى 7,800 نقطة بنهاية 2026، مع توقعات بارتفاع أرباح الشركات بنسبة 29% على أساس سنوي، لكنها حذرت من أن الطريق إلى الأعلى سيكون غير خطي، مع وجود تحديات مثل الاكتظاظ في عامل الزخم وزيادة المعروض من الأسهم.
على صعيد العملات، تتوقع المؤسسة استمرار قوة الدولار الأمريكي، مدعوماً باستقرار النمو، ولزوجة التضخم، واستمرار التفوق الأمريكي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
الطاقة والسلع كمحرك رئيسي للتضخم
على صعيد أسواق السلع، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تغيير جذري في توقعات أسعار الطاقة. تتوقع جيه بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، و80 دولاراً في الربع الرابع، قبل أن ينهي العام عند 78 دولاراً للبرميل.
في أسواق الذهب، لا تزال الأسعار مدعومة بحالة عدم اليقين، مع إمكانية وصولها إلى مستويات مرتفعة جديدة.
الأداء الإقليمي: الخليج في موقع مرن
على المستوى الإقليمي، أظهرت أسواق الخليج أداءً متفاوتاً في بداية 2026، حيث ارتفع مؤشر مسقط بنحو 28% خلال 2025، بينما تراجع المؤشر السعودي بنسبة 13%.
في الأسبوع الأول من 2026، شهدت الأسواق الخليجية تحركات متباينة، مع صعود المؤشر السعودي 0.2% مدعوماً بأسهم الطاقة، بينما تراجع مؤشر دبي 0.4% ومؤشر أبوظبي 0.3%.
يرى المحللون أن عام 2026 سيكون عام "فرز حقيقي بين اقتصادات أخذت زمام المبادرة واقتصادات ما زالت تبحث عن التوازن"، مع توقعات بأن يكون السوق السعودي "الرهان الأوضح في المنطقة" بسبب وضوح الرؤية والإنفاق الحكومي والمشاريع الكبرى.
الأسئلة الشائعة
س: هل بدأ التضخم العالمي في الانخفاض فعلاً؟ ج: تشير البيانات إلى تباطؤ نسبي في التضخم داخل بعض الاقتصادات الكبرى، لكنه لا يزال أعلى من المستهدف في عدة دول، مع توقعات باستمرار التضخم الأساسي قرب 3%. س: لماذا تؤثر أسعار الفائدة على الاقتصاد؟ ج: لأنها تتحكم في تكلفة الاقتراض، وبالتالي تؤثر على الاستثمار والإنفاق وسلوك المستهلكين. س: ما أبرز المخاطر التي تواجه الأسواق حالياً؟ج: تشمل المخاطر الرئيسية: تصاعد النزاعات الجيوسياسية، لزوجة التضخم، ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية في حال عودة التضخم بقوة. س: ما توقعات أداء الأسواق الخليجية في 2026؟ ج: تسود توقعات إيجابية لكنها متفاوتة، حيث يُتوقع أن يكون السوق السعودي الأوضح في الرؤية، بينما يُنظر للسوق القطري كخيار مناسب للمستثمر المحافظ.