عندما تتكرر اللقطة… لوسيل تعيد كتابة القدر
في بعض الملاعب، لا تنتهي المباريات مع صافرة الحكم.
هناك ملاعب تختزن الذكريات، وتعيد عرضها كأن الزمن يدور في حلقة لا تنكسر.
بكرة الفيلم تدور من جديد، والذاكرة تستدعي مشاهدها الأكثر قسوة.
الصورة ذاتها تعود، واللحظة نفسها تتكرر، حتى ليخيل للمتابع أن ما يجري ليس سوى لقطة سينمائية أُعيد إخراجها بإتقان هوليودي.
ملعب لوسيل، تحفة الدوحة، بدا وكأنه على موعد جديد مع التشويق والرعب الكروي، كما لو أن ألفريد هيتشكوك كان حاضرًا في المدرجات.
كما وقفت أمتان على أطراف الأصابع في نهائي كأس العالم 2022، تترقبان مواجهة اللحظة الأخيرة بين الفرنسي راندال كولو مواني والحارس الأرجنتيني إيميليانو ديبو مارتينيز، وجدت أمتان عربيتان نفسيهما في المشهد ذاته، مع اختلاف الأسماء وتطابق الإحساس: الأردني علي علوان في مواجهة الحارس المغربي بن عبيد.
اليوم نفسه تقريبًا، الملعب ذاته، والقدر يعيد لعبته القاسية.
ثلاث سنوات فقط فصلت بين اللقطتين، لكن أثرهما كان عميقًا ومتقاربًا.
فرصة كولو مواني التي ضاعت حرمت فرنسا من مجد عالمي، ومنحت ليونيل ميسي الكأس التي طاردته عبر خمس نسخ من المونديال.
وعلى العشب نفسه، جاءت لحظة علي علوان لتفعل الشيء ذاته؛ أهدرت على النشامى لقب كأس العرب، وفتحت الباب أمام أسود المغرب للتتويج، ومنحت عبد الرزاق حمد الله نهاية دولية مثالية، طوى بها صفحة طويلة من الجدل.
تحليليًا، تكشف هذه اللقطات أن النهائيات لا تُحسم بالسيطرة ولا بعدد الفرص، بل بتفاصيل صغيرة جدًا، غالبًا ما تكون خارج الحسابات التكتيكية.
في تلك اللحظات، يتراجع المنطق، ويتقدم التوفيق، ويصبح الحارس أو المهاجم بطلًا أو شاهدًا على ضياع حلم.
نهائي كأس العرب جاء نسخة كربونية، عاطفيًا ودراميًا، من نهائي مونديال الدوحة، مع فارق القيمة بين الكأسين، لكن بثقل نفسي متشابه.
وكما دفعت فرنسا ثمن فرصة واحدة، دفع الأردن الثمن ذاته، لأن كرة القدم لا تعترف إلا باللحظة الأخيرة.
وفي لوسيل، يبدو أن الذكريات لا تُمحى… بل تعود لتُذكرنا أن المجد أحيانًا يفصل عنه سنتيمترات فقط.
هناك ملاعب تختزن الذكريات، وتعيد عرضها كأن الزمن يدور في حلقة لا تنكسر.
بكرة الفيلم تدور من جديد، والذاكرة تستدعي مشاهدها الأكثر قسوة.
الصورة ذاتها تعود، واللحظة نفسها تتكرر، حتى ليخيل للمتابع أن ما يجري ليس سوى لقطة سينمائية أُعيد إخراجها بإتقان هوليودي.
ملعب لوسيل، تحفة الدوحة، بدا وكأنه على موعد جديد مع التشويق والرعب الكروي، كما لو أن ألفريد هيتشكوك كان حاضرًا في المدرجات.
كما وقفت أمتان على أطراف الأصابع في نهائي كأس العالم 2022، تترقبان مواجهة اللحظة الأخيرة بين الفرنسي راندال كولو مواني والحارس الأرجنتيني إيميليانو ديبو مارتينيز، وجدت أمتان عربيتان نفسيهما في المشهد ذاته، مع اختلاف الأسماء وتطابق الإحساس: الأردني علي علوان في مواجهة الحارس المغربي بن عبيد.
اليوم نفسه تقريبًا، الملعب ذاته، والقدر يعيد لعبته القاسية.
ثلاث سنوات فقط فصلت بين اللقطتين، لكن أثرهما كان عميقًا ومتقاربًا.
فرصة كولو مواني التي ضاعت حرمت فرنسا من مجد عالمي، ومنحت ليونيل ميسي الكأس التي طاردته عبر خمس نسخ من المونديال.
وعلى العشب نفسه، جاءت لحظة علي علوان لتفعل الشيء ذاته؛ أهدرت على النشامى لقب كأس العرب، وفتحت الباب أمام أسود المغرب للتتويج، ومنحت عبد الرزاق حمد الله نهاية دولية مثالية، طوى بها صفحة طويلة من الجدل.
تحليليًا، تكشف هذه اللقطات أن النهائيات لا تُحسم بالسيطرة ولا بعدد الفرص، بل بتفاصيل صغيرة جدًا، غالبًا ما تكون خارج الحسابات التكتيكية.
في تلك اللحظات، يتراجع المنطق، ويتقدم التوفيق، ويصبح الحارس أو المهاجم بطلًا أو شاهدًا على ضياع حلم.
نهائي كأس العرب جاء نسخة كربونية، عاطفيًا ودراميًا، من نهائي مونديال الدوحة، مع فارق القيمة بين الكأسين، لكن بثقل نفسي متشابه.
وكما دفعت فرنسا ثمن فرصة واحدة، دفع الأردن الثمن ذاته، لأن كرة القدم لا تعترف إلا باللحظة الأخيرة.
وفي لوسيل، يبدو أن الذكريات لا تُمحى… بل تعود لتُذكرنا أن المجد أحيانًا يفصل عنه سنتيمترات فقط.