لوسيل على صفيح ساخن.. نهائي عربي كتبته التفاصيل
حين تصل كرة القدم إلى ذروة الجنون، تتراجع الحواس وتتصدر الأعصاب المشهد.
وفي بعض الليالي، لا تكون المباراة مجرد تسعين دقيقة، بل اختبارًا لقدرة القلوب على الاحتمال.
الأعصاب كانت منهكة، وجرعة الأدرينالين أقوى من أن تستوعبها الحواس الخمس.
ملحمة لوسيل لم تكن مباراة عادية، بل عاصفة انفعالية جعلت الأعصاب تلعب على صفيح ساخن.
إثارة عربية لا تُطاق، ونهائي بحجم العالم، حبس الأنفاس بفعل تقلباته الحادة ودراماه المتصاعدة بين شهيق هنا وزفير هناك.
قدّم منتخبا المغرب والأردن مباراة يمكن وصفها بالمعجزة الكروية، مشبعة بكل توابل الإثارة وبهارات التشويق.
المغرب صنع الحدث الدرامي بفضل البديل السحري عبد الرزاق حمد الله، بينما ظهر الأردن كبطل غير متوج، خسر اللقب في الأمتار الأخيرة بسبب جزئيات صغيرة خانته في وقت كانت فيه الكأس أقرب للنشامى من حبل الوريد.
منتخب المغرب مع طارق السكتيوي بدا وكأنه يمتلك سحرًا خاصًا؛ غموضًا شفافًا، وسرًا كرويًا مغموسًا في عالم باذخ، يمتد ربيعه لإمتاع الحواس.
تساءلتُ وسط بحر من التنهيدات: لماذا يبدو أن للمغاربة دائمًا مصباح علاء الدين؟
وكانت الإجابة حاضرة في أقدام مغربية زئبقية، تداعب الأحلام وتنتجها.
المباراة، نظريًا، لم تبدأ بعد، لكنها بالنسبة لأسامة طنان بدأت قبل الموعد.
هدف خرافي من منتصف الملعب، سوء تقدير من يزيد أبو ليلى، وانفجار صوتي ظننته صدى المدرجات، قبل أن أكتشف أن النشيد الوطني يُعزف والكرة تستقر في الشباك الأردنية.
بداية صاعقة.
احتاج النشامى وقتًا طويلًا لامتصاص الغليان المغربي، لكنهم عندما استعادوا توازنهم، حفروا خندقًا مظلمًا للمغاربة في الشوط الثاني.
شدّوا الأسود إلى أخفض نقطة، حتى بدا أن علي علوان قد كفن الحلم المغربي وصلى عليه.
هدفان؛ رأسية متقنة، ثم ركلة جزاء صحيحة، قلبا المشهد رأسًا على عقب.
تحليليًا، هنا ظهرت عبقرية السكتيوي.
غيّر الاستراتيجية، لجأ إلى الدكة، كثّف العرضيات، ومع أنفاس الشوط الثاني الأخيرة، جاء التعادل عبر حمد الله نتيجة جزئية صغيرة اغتالت الانضباط الدفاعي.
وبين مرتدات أردنية مهدرة ورهان مغربي على الكرات العالية، حضرت اللحظة القاتلة، حين استغل حمد الله سوء تغطية ليسجل الهدف الثالث، ويمنح المغرب كأس العرب.
لأن بعض النهائيات لا تُقاس بالكؤوس، بل بما تتركه من دهشة لا تُنسى.
وفي بعض الليالي، لا تكون المباراة مجرد تسعين دقيقة، بل اختبارًا لقدرة القلوب على الاحتمال.
الأعصاب كانت منهكة، وجرعة الأدرينالين أقوى من أن تستوعبها الحواس الخمس.
ملحمة لوسيل لم تكن مباراة عادية، بل عاصفة انفعالية جعلت الأعصاب تلعب على صفيح ساخن.
إثارة عربية لا تُطاق، ونهائي بحجم العالم، حبس الأنفاس بفعل تقلباته الحادة ودراماه المتصاعدة بين شهيق هنا وزفير هناك.
قدّم منتخبا المغرب والأردن مباراة يمكن وصفها بالمعجزة الكروية، مشبعة بكل توابل الإثارة وبهارات التشويق.
المغرب صنع الحدث الدرامي بفضل البديل السحري عبد الرزاق حمد الله، بينما ظهر الأردن كبطل غير متوج، خسر اللقب في الأمتار الأخيرة بسبب جزئيات صغيرة خانته في وقت كانت فيه الكأس أقرب للنشامى من حبل الوريد.
منتخب المغرب مع طارق السكتيوي بدا وكأنه يمتلك سحرًا خاصًا؛ غموضًا شفافًا، وسرًا كرويًا مغموسًا في عالم باذخ، يمتد ربيعه لإمتاع الحواس.
تساءلتُ وسط بحر من التنهيدات: لماذا يبدو أن للمغاربة دائمًا مصباح علاء الدين؟
وكانت الإجابة حاضرة في أقدام مغربية زئبقية، تداعب الأحلام وتنتجها.
المباراة، نظريًا، لم تبدأ بعد، لكنها بالنسبة لأسامة طنان بدأت قبل الموعد.
هدف خرافي من منتصف الملعب، سوء تقدير من يزيد أبو ليلى، وانفجار صوتي ظننته صدى المدرجات، قبل أن أكتشف أن النشيد الوطني يُعزف والكرة تستقر في الشباك الأردنية.
بداية صاعقة.
احتاج النشامى وقتًا طويلًا لامتصاص الغليان المغربي، لكنهم عندما استعادوا توازنهم، حفروا خندقًا مظلمًا للمغاربة في الشوط الثاني.
شدّوا الأسود إلى أخفض نقطة، حتى بدا أن علي علوان قد كفن الحلم المغربي وصلى عليه.
هدفان؛ رأسية متقنة، ثم ركلة جزاء صحيحة، قلبا المشهد رأسًا على عقب.
تحليليًا، هنا ظهرت عبقرية السكتيوي.
غيّر الاستراتيجية، لجأ إلى الدكة، كثّف العرضيات، ومع أنفاس الشوط الثاني الأخيرة، جاء التعادل عبر حمد الله نتيجة جزئية صغيرة اغتالت الانضباط الدفاعي.
وبين مرتدات أردنية مهدرة ورهان مغربي على الكرات العالية، حضرت اللحظة القاتلة، حين استغل حمد الله سوء تغطية ليسجل الهدف الثالث، ويمنح المغرب كأس العرب.
لأن بعض النهائيات لا تُقاس بالكؤوس، بل بما تتركه من دهشة لا تُنسى.